الشيخ الجواهري

431

جواهر الكلام

معذورية الجاهل في الحج وإن تضمنها بعض النصوص ( 1 ) المعتبرة ، إلا إن ظاهر الأصحاب الاعراض عنها ، والله العالم . المسألة ( الثانية لا تجوز الزيادة على سبع ) بلا خلاف أجده فيه ، لأنه تشريع كزيادة الركعة في الصلاة ( و ) حينئذ ف‍ ( لو زاد ) عالما ( عامدا بطل ) لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه على نحو ما سمعته في الطواف ، قال أبو الحسن عليه السلام في خبر عبد الله بن محمد ( 2 ) : " الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي " وفي صحيح معاوية ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إن طاف رجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي " بناء على ما قيل من كونه في العمد ، وأن البناء على الواحد في الأول باعتبار البطلان بالثمانية ، فيبقي الواحد ابتداء سعي ، أما إذا كان ثمانية فليس إلا البطلان باعتبار كون الثامن ابتداؤه من المروة فلا يصلح البناء عليه ، وإن كان هو لا يخلو من إشكال أو منع كما ستعرف . وكيف كان فلا إشكال في البطلان بتعمد الزيادة ، وما وقع من سيد المدارك من المناقشة في الخبر الأول المذكور سندا له بما يشعر بنوع توقف فيه في غير محله ، نعم قد تقدم في الطواف البحث في عدم تحقق الزيادة إلا بقصدها على أنها من السعي ، ومثله آت هنا ، ولذا جزم بذلك في المدارك ، قال : " والزيادة إنما تتحقق بالاتيان بما زاد على سبعة على أنه من جملة السعي المأمور به " فلو تردد في أثناء الشوط أو رجع لوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحا في الصحة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2 - 1